الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شاب على بوابة الالتزام الحلقة ((الاخيرة))35

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نــــور
مشرفة الحزن الاسلامى
مشرفة الحزن الاسلامى
avatar

عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 11/03/2011

مُساهمةموضوع: شاب على بوابة الالتزام الحلقة ((الاخيرة))35   الجمعة أبريل 08, 2011 6:06 pm

السلام عليكم ورحمه الله ^__^

معادنا النهارده إن شاء الله مع الحلقه الاخيـــــــــــــــره!!!!!!

حلقه مهمــــــــــه حلقه مفيـــــــــــده حلقه خطيـــــــــره ولكنها حلقه
............

:
:
تعالو نشوف

كنا وقفنا عند وفاه والد معاذ

:.مُصيبة الموت.::





لم يتمالك معاذ ذو القلب الرقيق والعين البكاءه نفسه عند سماع الخبر فخر مغشيا عليه..!!



وسبحان الله..


كان الجميع فى غاية العجب وهم يحاولون افاقته..!!



فقد كان مغشيا عليه ولكن لسانه يردد (الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. )




لله درك يا معاذ..!




وبمجرد ان أفاق ..

ظل يرددها ويقول (اللهم اجرنا فى مصيبتنا واخلفنا خيرا منها )




ثم اتصل بصديقه عبد الله واخبره بوفاة الوالد ..

فأسرع عبد الله إليه ..


إنه نعم الصاحب فى هذا الوقت العصيب..

فقد اخذ يذكر معاذ بثواب الصبر..

وما اعده الله للصابرين ويعينه على الحمد والاحتساب..



ترك معاذ صديقه عبد الله فى المستشفى ينهى بعض الاجراءات لخروج الجثه..

ثم عاد الى المنزل ليخبر الاهل والاقارب..



وكانت المشكله الكبرى فى كيفية اخبار ساره بالامر..؟؟

كان معاذ على يقين تام بأنه لا ملجأ إلا الى الله..فهو نعم المعين..


فتوجه الى اقرب مسجد..وصلى ركعتين بنية قضاء الحاجه دعا الله فيهما ان يرزق أخته الصبر والاحتساب..



وعاد الى البيت ..وقام باخبار أخته ..التى انفجرت فى البكاء ولولا علمها بصدق أخيها ما صدقت الخبر ..

ولكن بفضل الله صبرت ولم تجزع من قضاء الله..


ثم قام معاذ بالاتصال بالأهل والاقارب..



وبعدها عاد الى المستشفى ..


فوجد عبد الله قد انهى اجراءات الخروج..




قام عبد الله بالاتصال بالاخوه والاصدقاء واخبرهم بوفاة والد معاذ..



اتصل بعبد الرحمن ..لكن الهاتف كان مغلقا..



تم تحديد صلاة الجنازه بعد صلاة العشاء..




قام معاذ بالاستعانه ببعض الاخوه فى تغسيل الميت وتكفينه ..



وفي صلاة العشاء..

تقدم معاذ وصلى بالناس العشاء ومن ثم الجنازه..




ثم انطلق الجميع الى المقابر..



ونزل معاذ مع الاخوه ليلحدوا الميت..


كان معاذ حريصا كل الحرص على ان يتم كل شئ وفقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم..



وبعد الانتهاء من دفن المتوفى..



غادر الجميع ..إلا معاذ وعبد الله ..

فقد مكثا يدعوان للميت بالرحمة والثبات عند السؤال فهم يعرفون تمام المعرفه حاجة الميت للدعاء خصوصا فى هذا الوقت..


إنه البر..حتى بعد الموت..



وصدق النبى صلى الله عليه وسلم اذا يقول (وولد صالح يدعوا له ) ..


وهكذا تغلق صفحة فى حياة معاذ..

يُختم بها كتاب..كان نقيا طاهرا ..ولكن لطالما ملئت صفحاته بالوان شتى من الإيذاء والعذاب..

وتبدأ صفحات كتاب جديد ..على أمل بأن يستمر معاذ فى سطرها بأحرف من نور الأعمال الصالحه..



بدأ معاذ ينفض غبار الاحزان..

وعاد الى حضور مجالس العلم..

وبفضل الله اجتاز العديد من الاختبارات عند كبار العلماء..

ويالها من سعادة غامره حين تمت مراجعة الكتاب الذى قام بتأليفه على يد أحد الشيوخ والذى زكى الكتاب لدى احدى دور النشر والتى لم تتوانى فى طابعته..


وهاهو معاذ..جلس ممسكا باحدى نسخ الكتاب ..اخذ يقلب صفحاتها وهو لا يصدق ما يرى..


ترقرت الدمعات من عينيه..وجد قدماه تسيران به الى مصلاه فى بيته..وأخذ يصلى شكرا لله ..

فهو يعرف تمام المعرف ان هذا العمل ما تم الا بفضل الله وتوفيقه سبحانه وتعالى ..


اتصل بصديقه عبد الله ليكون اول من يعلمه بخبر الكتاب..

فهنئه عبد الله ودعا الله له بالقبول والاخلاص..



وفى مساء اليوم التالى ..

تقابل مع عبد الله عند الشيخ ابراهيم..



معاذ: شوفت الكتاب بعد الطباعه يا عبد الله..حاجه تانيه..

انا لسه مش مصدق لحد دلوقتى..!




عبد الله : ما شاء الله ..اللهم بارك..

الصراحه انا بغبطك على الكتاب ده..

انا امنية حياتى ان يبقى ليا صدقه جارية بعد الموت وخاصة كتب علم..

عارف يا معاذ..من ساعة ما قولتلى على موضوع الكتاب..
وانا قعدت بينى وبين نفسى وقولت ..معاذ شاب زيي وزى اى شاب ..لا زايد عنا ايد ولا رجل ..ولكن الفرق بينه وبينا الاخلاص والهمه..لازم شوية صبر..وفى الاخر ..ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء..





معاذ: ربنا يؤجرك بنيتك ويزيدك من فضله ويرزقنا واياك الاخلاص فى القول والعمل..





عبد الله : اللهم امين..

وبعدين انا سمعت كده كلام من احد الاخوه انك ان شاء الله هتشرح دورة الفقه الجايه بدل الشيخ ابراهيم هنا فى المسجد ؟؟

صحيح الكلام ده؟؟




معاذ: بفضل الله..الشيخ لسه متصل بيا امبارح وقايلى على الموضوع ده..انا كنت لسه هقولك..




عبد الله : ما شاء الله ..اللهم بارك..





معاذ: وكمان قالى انه هيثبت ليا خطبة جمعه فى احد المساجد ..




عبد الله : ربنا يزيدك علم ونور واخلاص ويقين..



معاذ: مسئوليه كبيره..الله المستعان..



عبد الله : ربنا يوفقك لكل خير..



معاذ: اللهم امين..



*****



على الجانب الاخر..

مكث عبد الرحمن اسبوعا كاملا فى البيت ..

لا يذهب الى الكليه..

ولا يعرف شيئا عن احد ..ولا يعرف عنه احد شيئا..نظرا لانه اشترى خطا جديدا للموبايل لم يعرف احد رقمه بعد..


قضى عبد الرحمن هذا الاسبوع فى التفكير فى ذلك الموضوع..

كان شغله الشاغل, فإن كان قد اخذ القرار بتركها فى قرارة نفسه فهل سيستطيع ان ينفذ ذلك على ارض الواقع؟؟

احيانا يتذكر كلام معاذ وعبد الله والدكتور حازم..

واحيانا اخرى يصغى الى وساوس الشيطان والنفس الاماره بالسوء..


اشتد الصراع داخل عبد الرحمن حتى وصل به الامر الى ان رأته اخته عائشه ذات مرة يكلم نفسه فى غرفته!!


وللاسف الشديد ..استطاع الشيطان ان ينسيه ان له ربنا قادرا على تصريف الامور ..
قلوب العباد بين يديه ..
امره بين الكاف والنون..
سميع بصير مجيب الدعاء..
فترك عبد الرحمن الاستعانه بالله.. فوكله الله الى نفسه ..
فحاول ..
ولكن هيهات هيهات ..
فالانسان ضعيف ..والفتن خطافه..


وفى مساء يوم الجمعه من نهاية ذلك الاسبوع..

كان عبد الرحمن جالسا فى غرفته حين رن جرس الباب..

أسرعت عائشه لتفتح الباب..

فوجدت امامها فتاه فاتنة الجمال فى ريعان الشباب..

من هى؟؟وماذا تريد فى هذا الوقت؟؟




الفتاه : مساء الخير..



عائشه: مساء الخير..



الفتاه : عبد الرحمن موجود لو سمحتى؟؟



عائشه: ثوانى اشوفه لحضرتك..



أسرعت عائشه الى غرفة عبد الرحمن..



فيه واحده بره بتقول انها عايزاك..؟؟




ادرك عد الرحمن انها نورهان..




عبد الرحمن: قوليلها خرج ومقلش هو رايح فين..




عادت عائشه الى الفتاه..



عائشه: عبد الرحمن خرج وماقلش هو رايح فين..



الفتاه : طيب ممكن لما يجي تديله المذكره دى بعد اذنك..اصله كان ناسيها معايا فى الكليه وبقاله اسبوع مش بيجي ..فقولت اوديهاله واطمن عليه..



عائشه: لا اطمنى حضرتك هو كويس..

وان شاء الله هديله المذكره اول ما يجي..




كان عبد الرحمن واقفا عند باب غرفته يستمع للحديث الدائر بين عائشئه ونورهان..وبمجرد ان اغلقت عائشه الباب ..اسرع عبد الرحمن وخطف منها المذكره وعاد الى غرفته ..لحقت به عائشه وهى تضحك وتقول


عائشه: ايه الموضوع يا سي عبد الرحمن؟؟

ومين القمر اللى كانت عايزاك دى؟؟



عبد الرحمن: وطي صوتك شويه..انت هتعمليلي دوشه على الفاضي..!

دى واحده معايا فى الكليه كانت واخده منى المذكره دى وعايزه تفتح معايا حوار وانا مش فايقلها..!



عائشه: بقى هو الموضوع كده يعنى..!!

طيب..!!




خرجت عائشه وقام عبد الرحمن واغلق الغرفه واخذ يقلب فى المذكره فهو يعلم ان هناك شيئا بها..انا رساله من نورهان..

[ مش عارفه انا قدرت امسك القلم ازاى واكتب..بس كل اللى اعرفه ان قلبك ميت..مفكرتش الفتره اللى فاتت دى انا حالى كان عامل ازاى..!
انا بقالى اسبوع مش بعرف انام ودموعى مش بتقف..!
يمكن اكون حبيت انسان مش بيقدر معنى الحب..بس للاسف ارتبطت بيه ومش قادره ابعد عنه ولا انساه ولو للحظه!!
بلييييييييز يا عبد الرحمن..ارجوك متسيبنيش بالشكل ده..
انت مش عارف انا بحبك قد ايه..!
انا حياتى من غيرك ملهاش معنى..!
علشان كده..لو قررت تسيبنى..مش هيبقى فيه حل قدامى غير الانتحار!!! ]


قرأ عبد الرحمن تلك الكلمات وازداد اضطرابا على اضطراب ..وقلقا على قلق ..وحيرة على حيرة..لقد ازداد الموقف تأزما!!


وهنا..يأتى دور الشيطان ..فالساحة ساحته ..وهو يجيد اللعب فيها ..ينتهز الفرص ..ويضرب على الوتر الحساس..


دى بتقول هتنتحر..يادى المصيبه!!

هتسيبها تنتحر يا عبد الرحمن..؟؟!!

انت عارف كويس كلام الشيوخ ..
بس الكلام ده صعب يطبق على كل الناس..!


وبعدين ما كل الناس ماشيه على النظام ده..

عادى يعنى..

هى جت عليا انا يعنى؟؟!!

وان شاء الله لما نتخطب العمليه هتتظبط والواحد يستقر بقى ويتوب ويبدأ يشتغل صح..!!



قام عبد الرحمن من على سريره ..واحضر المحمول..
كتب رقم نورهان الذى يحفظه جيدا ..
ثم اتصل بها..



بعد ايه؟؟!! ::




اتصل عبد الرحمن بنورهان وتعذر لها بظروف مرضيه منعته من الخروج الاسبوع الماضى ..

وطلب منها ان تسامحه هذه المره ..

وأن تتيقن بأن حبه لها لا ولن يتغير حتى الموت..



وفى صباح اليوم التالى..

اخبر عبد الرحمن والديه انه ذاهب الى الكليه..

ولكنه لم يفعل..

بل ذهب للقاء نورهان ..وقضى معها اليوم كلها ..

وعاد متأخرا الى البيت ..
حينها كان أذان المغرب يدوي فى الافق..


استقبلته والدته..


الوالده: اتاخرت كده كده ليه يا عبد الرحمن؟
وموبايلك مقفول ليه ؟؟
انت بقالك كتييير متاخرتش بالشكل ده..قلقتنا عليك يابنى..!



عبد الرحمن: معلش يا ماما الموبايل فصل شحن..

وروحت اذاكر عند واحد صاحبى والوقت سرقنى خاااااااالص..

انتى عارفه بقى الامتحانات قربت..

ادعيلى بقى انجح واجيب تقدير..




الوالده: ربنا يوفقك يابنى وتجيب احسن تقدير..
اجيبلك تتغدى؟؟




عبد الرحمن: لا ..انا اتغديت برده..

انا عايزك متشيليش همى خاااااالص..انا مبقيتش صغير ..





الوالده: يابنى محدش قال انك صغير..اللى من دورك ولاد وبنات اتجوزوا ومعاهم عيال دلوقتى..
بس انت عارف قلب الام بقى ..




عبد الرحمن: ربنا يخليكى ليا ويديكي الصحه وطول العمر..





تدهورت حالة عبد الرحمن الايمانيه بشكل رهيب..

اصبح التفريط فى الصلاه امرا عاديا جدااا..

وكذلك الكذب..هجر القران..و...و...!!

وعاد عبد الرحمن لسماع الاغانى والافلام ..

معصية تتبعها معصيه ..والقلب يزداد سوادا..

ولم يقف الامر على خروجات النهار فقط مع نورهان..

بل أصبح يخرج معها ليلا ويعود قرب منتصف الليل ..

متعللا بالمذاكره عند احد الاصدقاء..


والوالد والوالده مثلهم مثل معظم الأسر فى سبات عميق..



وفى احد الليالى..

خرج عبدالرحمن كعادته فى اذان العشاء دون ان يلقى اى بال لنداء (الله اكبر) ..!


كان الموعد الليله مختلفا قليلا..

التقى نورهان..ثم ذهب الاثنان لحضور احد الحفلات الغنائيه لاحد المطربين المشهورين ..

قضوا الليله فى الحفلة بين غناء ورقص وتلذذ بمعصية الله ..

ولم ينصرفوا الا بعد انتهاء الحفله..


كانت الساعه حوالى الثانيه بعد منتصف الليل..

ركب عبد الرحمن السياره مع نورهان وطلب منها ان تنزله قبل البيت بمسافه حتى لا يراه أحد فى المنطقه..


أنزلته وانصرفت..




وفى طريقه الى البيت..

أحس عبد الرحمن بضيق فى صدره..

وجد نفسه يخرج المحمول ويكتب رقم معاذ..

ضغط على زر الاتصال ثم انهى المكالمه قبل ان تتم..

قال فى نفسه (هو معاذ هيقولى ايه غير الكلام اللى قالهولى قبل كده ..سيبك )


وبينما كان يعبر احد الشوارع ..

اذ بسياره بها ثلاثه من الشباب يسيرون بسرعه جنونيه قادمة نحوه..

حاول ان يفاديها فاتجه يمينا..

وهم حاولوا ان يفادوه فانحرفوا يمينا ..

فصدموه بالسياره..!

نزل الشباب من السياره ..

كانت رائحة الخمر تفوح من افواههم..

نظروا الى عبد الرحمن فوجدوه ملقى على الارض والدماء تسيل من كل موضع فى جسده..


قال احدهم :

الاول: هنعمل ايه فى المصيبه دى ..؟؟

الثاني: اتصرفوا بسرعه قبل ما حد يجي وكلنا نروح فى داهيه!!

قام الثالث بتحسس نبض عبد الرحمن ثم قال:

الثالث: ليلتلكوا سودا..الواد مات..ولو اتمسكنا هناخد اعدام..


الثانى: انا عندى فكره..

شيل معايا ندخله العربيه..

وانت هات حاجه من العربيه وامسح الدم من عليها ومن على الارض..يلا بسرعه..

الاول: هنوديه فين؟؟

الثاني: هنحطه على قضيب السكه الحديد والقطر يجي يفرمه وكأن القطر هو اللى خبطه ولا كأن حاجه حصلت..!

الثالث: قشطه..علىّ النعمه انت دماغ كبيره اووووى..
يلا بينا..


حمل الشباب عبد الرحمن الذى كان لايزال حيا فى السياره..

واخذوه الى احد قضبان السكك الحديده فى احد المناطق الزراعيه ووضعوه وفروا هاربين..


أفاق عبد الرحمن من الصدمه..

نظر حوله..

وجد نفسه مستلقيا على قضيب السكه الحديد..

أراد ان يقوم فما استطاع ان يحرك ساكنا فى جسده..

أراد ان يهتف ويصيح ليستغيث بأحد ..ولكنه لم يستطع ان ينطق حرفا واحدا..

أحس عبد الرحمن انها اللحظات الاخيره فى حياته..

أخذ يصرخ فى اعماقه..


يارب..

يارب..

يااااااااااااااااارب..

رجعنى يارب وانا عمرى ما هعصيك تانى ابدا..


رجعنى يارب وانا عمرى ما هبص لواحده ولا اسمع اغنيه ولا اتفرج على فيلم..


رجعنى يارب وانا عمرى ما هفوت صلاه واحده..


رجعنى يارب واناعمرى ما هغفل عنك ثانيه واحده..

طيب ارجع اصلى ركعتين ..ركعتين بس ..!!


مش عاوز اموت..!


مش عاوز امووووووووووت..!

مش عاوز ادخل جهنم..!!

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..

سمع عبد الرحمن صوت القطار قادما من بعيد..

تجمعت فى رأسه عدة صور متلاحقه لحياته..

صورته وهو طفل صغير يلعب مع الطفال وهو يحمل براءة الطفولة ..

صورته فى اول يوم ذهب فيه الى المدرسه وهو يرفض ان يترك يد والدته ..

صورته وهو مع زملائه فى المدرسه..

صورته وهو يرى نورهان لاول مره..

صورته فى الكليه..

صورة معاذ ..

صورة عبد الله..

صورة الدكتور 000000
صورة اخته عائشه..

صورة والديه..

واخيرا ..صورة نورهان..من ضيع آخرته من اجلها..


مر شريط حياته أمام عينيه وكأن السبعة عشر عاما التى قضاها فى الدنيا مرت كدقيقه واحده او اقل..!


اقترب القطار اكثر واكثر..

وفى هذه الاثناء..

رن الهاتف المحمول الخاص بعبد الرحمن..

فسمعه احد المزارعين الذى كان متواجدا فى ذلك الوقت بالقرب من سكة القطار..

ذهب ليرى مصدر الصوت ..

فوجد عبد الرحمن ممددا على قضيب القطار..

فأسرع اليه وحمله بعيدا عن سكة القطار..

نظر الى عبد الرحمن..كان الدم لايزال يسيل من جسده..

حرّكه ولكنه لا يستجيب..

اخرج الهاتف المحمول من ملابس عبد الرحمن ثم اتصل بالاسعاف..

واتصل باخر رقم فى قائمة الارقام المتصل بها..

انه رقم معاذ..

كان معاذ جالسا فى مصلاه يستغفر الله بعد ان انتهى من قيام الليل حينما رن هاتفه المحمول..

رد معاذ.. فوجد احد الاشخاص يخبره بان صاحب هذا الهاتف يبدو انه قد صدمه شئ ما وهو فى حالة حرجه فى المستشفى
وانه اتصل بهذا الرقم لانه كان اخر رقم موجود فى قائمة الاشخاص المتصل بهم..


ادرك معاذ من كلام الرجل ان صاحب هذا المحمول يعرفه ..

فاخذ عنوان المستشفى وارتدى ملابسه ونزل مسرعا ليرى ماذا حدث..؟


وصل معاذ الى المستشفى حيث قابل المزارع عند الاستعلامات..

اخذه المزارع الى العنايه المركزه ..

نظر معاذ فوجد ذلك الشخص عبد الرحمن ..ووجده فى حالة يرثى لها وحوله العديد من الاطباء..

أسرع اليهم احد الاطباء واخبرهم ان يتصلوا باهل عبد الرحمن لانه فى حاجه ماسه لنقل دم..

اخذ معاذ المحمول من المزارع واتصل ببعض الاسماء الموجوده على الهاتف ومنها نورهان واخبرهم بما حدث..

ثم اتصل بعبد الله ومحمد وطلب منهم سرعة التواجد ..

لم يمض الكثير حتى وصل الجميع الى المستشفى..

الوالد والوالده وعائشه ونورهان ومحمد وعبد الله..

ثم وقف الجميع يبكون .



ويتضرعون الى الله ان ينقذ عبد الرحمن..

كانت نظراتهم وقلوبهم ترقب بحذر ذلك الجهاز الذى يصور ضربات القلب ..

كانت ضربات قلب عبد الرحمن تنتظم احيانا وتضطرب احيانا اخرى..









وفجاه دوّى صوت الجهاز ..


تيييييييييييييييييييييييييييييييييت




لقد مات عبد الرحمن..!



لأآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..


(وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)

تعالت الصيحات والبكاء والنحيب وسقط البعض مغشيا عليه..

اصيب الجميع بحالة هيستيريه من البكاء..

اجتمع كل من فى المستشفى لتهدأتهم ولكن دون جدوى..


فالفاجعه كبيره ..والمصيبه كالصاعقه..


اما معاذ وعبد الله فقد وقفوا عند رأس عبد الرحمن وقد ابتلت الارض من غزارة دموعهم..

واخذوا يدعون الله لاخ لطالما جلس معهم وخرج معهم ..كان بينهم بالامس..واليوم رحل دون ادنى وداع..


تجمع الجميع واخذوا يلقون النظرات الاخيره..
نظرات الوداع لعبد الرحمن..

هل حقا هى النظرات الاخيره ..؟؟

لا يزالون غير مصدقين..!

وكأنهم فى أبشع كابوس..!


أصر معاذ وعبد الله على ان يقوموا هم بتغسيل عبد الرحمن..

كانت المهمه شاقه للغاية..ليس فقط لانه اخ وحبيب يصعب فراقه..

ولكن لعلامات سوء الخاتمه التى ظهرت تباعا عند تغسيله..
وما ادراك ما سوء الخاتمه؟؟!!
نسأل الله العفو والعافيه..


وبعد الانتهاء ..لم يتمالك معاذ نفسه مما رأى ..

كانت الساعه تقترب من الحادية عشر ظهرا..

ذهب معاذ الى الكليه وقف على احد السلالم وأخذ ينادى باعلى صوته.. يا شباب ..يا بنات..

ظن الجميع انه مجنون ..تجمع العديد من الطلاب ليروا ماذا سيقول ..


أخذ معاذ يصرخ وقلبه يتفطر ..

ياشباب ..يا بنات..

عبد الرحمن مااااااااااااااات..

زميلنا عبد الرحمن مات..

اخونا عبد الرحمن مااااااااااااااات..

فوقوا بقى ..فووووووقوووووووووووا..

مستنيين ايه؟؟!!

الموت مش بعيد عنى وعنك وعنِك!

شباب المسلمين بيموتوا على ايه دلوقتى؟؟!


على الاغانى والافلام والاباحيات والمخدرات وقصص الحب..!

اللى عايز يموت على طاعه يعيش على طاعه يا شباب..


هتقول لربنا ايه؟؟

هتقولى لربنا ايه؟؟

هنقول لربنا ايه؟؟

هنقوله ايه ياشباب؟؟


هنقوله يارب اصلك اخدتنا على غفله ..كان لازم تنبهنا الاول علشان نلحق نتوب..؟!
هتلاقى الجواب فى كتاب الله بيقولك (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ)
ربنا امهلك كتييييييييييييير ..
وسترك كتيييييييييييييير..
وبعتلك رسايل كتييييييييييييييييير..

بس انت اللى قلبك اتعمى ومبقاش يشوف..!!

كل واحد قريبك او زميلك مات رساله ليك من ربنا..!

كل حادثه شوفتها فى يوم على الطريق رساله ليك من ربنا!

كل مرض جالك او شوفته عند حد رساله ليك من ربنا!

كل شريط او اسطوانه وصلتلك سواء سمعتها ولا لأ رساله ليك من ربنا!

كل موضوع قريته على النت رساله ليك من ربنا!


بعد ده كله لو كملت فى الطريق اللى انت ماشى فيه يبقى انت اللى اخترت جهنم بايدك..!!


يا شباب كلنا عايزين السعاده فى الدنيا والاخره..

اى طريق هتمشى فيه غير طريق ربنا مش هتلاقى فيه غير الهم والغم فى الدنيا والعذاب فى الاخره!

اسمع اغانى براحتك..

حب بنات براحتك..

وانتى البسى كل اللى تحبيه..

وكلمى كل الشباب..

عيشوا الحياة زى ما تحبوا..

بس برده فى الاخر مش هتلاقوا غير الهم والغم والضنك زى ما ربنا قال (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)

وفى الاخره ..مفيش غير جهنم ..!

كل ده علشان ايه ..؟؟

مش عارفين نصبر اليومين اللى عايشنهم فى الدنيا..؟!

اسمعوا الحديث ده..
(ويؤتى بالرجل من أهل النار
فيقول الله: له يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟
فيقول أي رب شر منزل
فيقول له: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟
فيقول أي رب نعم !
فيقول الله له: كذبت ..قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل!
فيرد إلى النار)

مش غض البصر كان اسهل ؟!

مش البعد عن الحب الحرام كان اسهل؟!

مش المحافظه على الصلاه كانت اسهل؟!

مش لبس الحجاب الشرعى كان اسهل؟!

مش ترك الاغانى والافلام كان اسهل؟!

ساعتها ..مش متخيل ندم الواحد هيبقى شكله ايه؟؟!!

(وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)
كنتوا فاكرينها لعبه؟؟!!



يلا يا شباب نفوق بقى..

كل واحد يقف وقفه مع نفسه دقيقه واحده ..

يقولها انتى موديانى على فين ..؟!!

انا مستحملش نظرة غضب واحده من ربنا؟؟!

كفايه بقى ..كفايه..

يلا نعيش حياتنا صح..نعيش احلى حياة ..

أحلى حياة فى طاعة الله..

------------

مرت الايام والشهور..
والاحزان لم تفارق بيت عبد الرحمن..!
اما نورهان فقد اصيبت بحالة نفسيه ودخلت مستشفى الامراض العقليه..!
وتزوج عبد الله من ساره اخت معاذ ..
اما معاذ فقد تزوج باحد الاخوات التى كانت خير معين له على الدعوه..واصبح بفضل الله من كبار العلماء الداعين الى الله عز وجل..والتزم على يديه الكثييييير والكثييييييييييير..






كلمة المؤلف

يمكن تكون احداث قصتنا انتهت على ارض الخيال..

ولكن على ارض الواقع..

عندنا قصه مازالت مستمره ..قصه ..كل واحد فينا هو بطلها..

الله اعلم هتنتهى امتى ..ممكن دلوقتى وانت بتقرأ كلامى ده..ممكن بكره..مكن بعد سنه..الله اعلم ..
بس اكيد هيجي يوم وتنتهى قصتى وقصتَك وقصتِك..
ياترى هتكون النهايه شكلها ايه؟؟

الشباب دلوقتى للاسف عايش مش عارف هو عايش ليه ..؟؟عمال يقتل فى وقته ويشتكى من الفراغ ..لانه مش عارف هو عايش ليه..!
وبيموت ..يلاقى نفسه قدام اهوال لو قعد طول حياته يتخيل فيها مش هيعرف يتخيلها..!
لازم نعرف يا شباب ان عمرنا رأس مالنا..اهم حاجه فى حياتنا..لو واحد من اهل القبور قالوله تشترى دقيقه واحده ..يقول اشتريها بكنوز الدنيا ..
يبقى لازم نستغل عمرنا صح ..لازم كل لحظه تبقى فى طاعة ..حتى لو كانت فى عمل دنيوى بنيتنا ممكن نحولها بسهوله لاجر عظيم..

لازم نعرف اخرتها ايه ياشباب؟!

بعد جرى الوحوش اللى عاملين نجريه فى الدنيا ..اخرتها ايه؟؟

اخرتها هنقف بين ايدين ربنا ونتسأل عن كل شئ..

لما ربنا يسألنى ويسألك ويسألِك ..

عن عمره فيما افناه؟؟؟

هنقوله ايه..؟؟

فى الجرى ورا الدنيا وشهواتها ..

عن شبابه فيما ابلاه؟؟

فى الجيمز والبلاى ستيشن 24 ساعه والدش والاغانى والأفلام والشات وقصص الحب..!!

ياترى لما ملك الموت هيجي يقبض ارواحنا هنقول (رب ارجعون) ولا هنقول زى ما النبي قال (بل الرفيق الاعلى ) ؟؟

يا ترى يا اخويا وحبيبي مزهقتش من حياة المعاصى ..؟؟
مش نفسك تحس بسعاده عمرك ما حسيتها قبل كده ..؟؟
اكيد نفسك..
يبقى ايدي في ايدك..نمشى فى الطريق الصح ..نبدأ صفحه جديده..ونعيش احلى حياة..

ياترى يا اختى ياللى الاسلام كرمك وخلاكى غاليه مش نفسك تمشى ملكه ..؟
مش نفسك تسترى نفسك بقى ..؟؟
مش ناوية تغيرى البدى والفيست والبنطلون لخمار وعبايه؟
او تتشبهى بامهاتنا ,امهات المؤمنين وتجربى حلاوة النقاب؟
مش كفاية ترخيص فى نفسك بقى ويلا نبطل نكلم الولاد سواء على النت او براه..؟؟

مش نفسك تعيشى سعيده..
يلا ابدأي صفحه جديده مع ربنا ..
يلا نعيش احلى حياة..


مش عايز اطول عليكم..

بس نفسى نبدأ نبطل تسويف وكلام..

نفسى ناخد خطوات جد نغير بيها حياتنا ..

ويارب كلامى يكون وصل من القلب للقلب..

يارب الطايع يزيد ويثبت..والعاصى يتوب ويرجع..


يارب نتقابل كلنا على حوض النبي صلى الله عليه وسلم ..ونقوله اتمسكنا بالدين والسنه فى زمن الفتن يا رسول الله ..علشان نشرب من ايديه ويكون شفيع لينا عند ربنا ..


والملتقى الجنه بإذن الله,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجمه بالسما
مشرفة الحزن الاسلامى
مشرفة الحزن الاسلامى
avatar

عدد المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 21/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: شاب على بوابة الالتزام الحلقة ((الاخيرة))35   السبت أبريل 09, 2011 11:55 am

بسم الله الرحمن الرحيم

من احلى القصص التى نقلتيها الينا نور

كنت بشتاق جداا لهذة القصص
لكنك فؤجئتينا بعبد الرحمن لانة مات

لقد ابكيتينى فى كل حلقة
جزاك عنا كل خيراا
اللهم ءاامين
بس فى حلقة واقعة نور حاولى تجيبيها رقم اربعة والثلاثون

شكرا لك غاليتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شاب على بوابة الالتزام الحلقة ((الاخيرة))35
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الحزن الاسلامي :: _…ـ-*™£االمنتديات الادبيه£™*-ـ…_ :: °ˆ~*¤®‰« ô_° منتدي القصص الادبيه والوعظ الادبي°_ô »‰®¤*~ˆ°-
انتقل الى: